الشيخ محمد السند

66

مباحث حول النبوات

ساحر من النبي ( ص ) موسى ( ع ) ، وكذلك إحياء الموتى وإبراء الأعمى والأكمه والأبرص من النبي ( ص ) عيسى ( ع ) ، وكذلك شقّ القمر والقرآن الخالد لنبينا الأعظم ( ص ) . إذاً لا بدَّ من ادّعاء ، وأمر خارق للعادة ، كي يتحقق معنى المعجزة ، ومن هنا يتضح أن كرامات أولياء الله الصالحين لا تسمى معجزةً ، لأنهم لا يدّعون لأنفسهم شيئاً ، ولو ادعوا ما ليس لهم لما أعطاهم الله تلك الكرامات ، وهذه السُنّة من الله تعالى حكمة بالغة كي لا تبطل حججه على عباده ، ويتم الاحتجاج عليهم ببعث الرسل وبإقامة الأوصياء خلفاء الرسل ) « 1 » . المحور الرابع والعشرون : الفرق بين المعجزة والسحر : أن من أحد الشبهات التي تثار أمام الأنبياء والرسل والأوصياء أن ما أتوا به سحر أو شعوذة أو كهانة أو تصرفات مجهولة ، فتمييز الفعل المعجزة قد تعرف بلمعان وعيان لقدرة من قدرات الملكوت العليا ، ومن يدرك المعجزة يعاين الملكوت فيها ، وهو شبيه القُرْآنُ الكريم فقد ( كلمكم الله في كتابه ألّا تسمعون ) فلمن يتدبر ويتمعن في القُرْآنُ الكريم يسمع هاتف الغيب الإلهي ، لان فيه لمعان معجزة الباري تعالى فيمكن للإنسان أن يبصرها ، فكيف تميز حينئذٍ المعجزة عن الشعبذة ، يمكن أن نضفي لها عدة مقومات وشروط ، فمن مميزات المعجزة حيث أنها من عالم الملكوت الأعلى

--> ( 1 ) مقال منشور بعنوان : الفرق بين السحر والمعجزة والكرامة .